العيني
211
عمدة القاري
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( سموا باسمي ) فإنه يدل على جواز التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيره من الأنبياء عليهم السلام . وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ، وأبو حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين عثمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات ، وقد مضى صدر الحديث عن قريب . قوله : ( بكنيتي ) وقع في رواية المستملي والسرخسي هنا : بكنوتي . قوله : ( ومن رآني ) . . . إلى آخره حديثان جمعهما الراوي مع الحديث الأول بالإسناد المذكور ، وكيفية هذه الرؤية أن الله عز وجل يخلق الرؤية بإرادته وليست مشروطة بمواجهة ومقابلة وشرط ، وقال الغزالي رحمه الله : ليس معناه أنها رأى جسمي بل رأى مثالاً صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه ، بل البدن في اليقظة أيضاً ليس إلاَّ آلة النفس ، فالحق إنما يرى مثال حقيقة روحه المقدسة ، قيل : من أين يعلم الرائي أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا غيره ؟ وأجيب : بأن الله عز وجل يخلق فيه علماً ضرورياً أنه هو صلى الله عليه وسلم . قوله : ( فقد رآني ) ليس بجزاء للشرط حقيقة بل لازمه نحو فليستبشر فإنه قد رآني . قوله : ( لا يتمثل بي ) ويروى : لا يتمثل صورتي . قوله : ( فليتخذ ) ، يقال : تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه موضعاً لمقامه ، وقال المحققون : هذا الحديث متواتر في العلم . 6198 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ حدثنا أبُو أسامَة عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي مُوسَى ، قال : وُلِدَ لي غُلاَمٌ فأتَيْتُ بِهِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَةُ بِتَمْرَةٍ ودَعا لَهُ بالبَرَكَةِ ودَفَعَهُ إليَّ وكانَ أكْبَرَ وَلَدِ أبي مُوسَى . ( انظر الحديث 5467 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو أسامة حماد بن أسامة وبريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء ابن عبد الله يروي عن جده أبي بردة عامر ، وقيل : الحارث عن أبي موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس . والحديث مضى في العقيقة عن إسحاق بن نصر . وأخرجه مسلم في الاستئذان عن أبي بكر بن أبي شيبة . 110 ( ( بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ ) ) أي : هذا باب في ذكر ما جاء من تسمية الوليد ، وغرضه من وضع هذه الترجمة الرد على ما ءواه الطبراني من حديث ابن مسعود ، نهى رسول صلى الله عليه وسلم ، أن يسمى الرجل عبده أو ولده حرباً أو مرة أو وليداً ، فإنه حديث ضعيف جداً ، وعلى ما رواه عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة ، قال : حدثنا ابن عياش وهو إسماعيل قال : حدثنا الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ولد لأخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، غلام فسموه الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سميتموه الوليد بأسماء فرا عينكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له : الوليد ، لهو شر على هذه الأمة من فرعون لقومه ، وقال أبو حاتم بن حبان : هذا خبر باطل ، ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا ولا رواه عمر ولا حدث به سعيد ولا الزهري